p. 311303 / 696
الحَيرةُ عليه، فلا يدري أيَّ طريقٍ يَركب فيه ، فيُقدِّم ويؤخِّر، ويُصَحِّف ويُحَرِّف.
وأيُّ شيءٍ أقبحُ مِن شيخ لنا يَتصدَّر منذ زمان، كتب بخطِّه: «وَكِيع عن شُقَيق ، عن الأعمش»، نحوًا من عشرين حديثًا، يَفتح القافَ فيها كلِّها، وينقطها، ويُحَلِّقها، ولا يَعرف سُفيان من شَقِيق ، ولا يُفَرِّق بين عَصْرَيْهما، ولا يُمَيِّز عَصْرَ وَكِيع مِن عَصْرِ كُبَراء التابعين والمُخَضْرِمة ،
ثم هو مع ذلك إذا تكلَّم أشار بإصبَعِه، وإذا أفتى في بَلْوى غَمَّض تَكَبُّرًا عينيه، فهذا يُسْتَقْبَحُ مِن حيث استُقْبِحَ تَحَيُّرُ أبي خَيْثمة والنَّفَرِ الذين اجتمعوا معه على المُذاكرة حين سُئلوا عن الحائض تُغَسِّلُ الموتى .