p. 313305 / 696
قال القاضي: وليس للراوي المُجَرَّد أنْ يتعرَّضَ لِمَا لا يَكْمُل له، فإنَّ تركَه ما لا يَعْنِيه أولى به وأَعْذرُ له، وكذلك سبيلُ كلِّ ذي عِلْمٍ.
وكان حَرْب بن إسماعيل السِّيرْجَاني ، قد أكثر مِن السماع وأَغفل الاستبصارَ، فعمل رسالةً سمَّاها «السُّنَّة والجماعة» تَعَجْرف فيها، واعترض عليها بعضُ الكَتَبة من أبناء خُراسان ممَّن يتعاطى الكلامَ، ويُذكر بالرِّيَاسة فيه والتقدُّم، فصنَّفَ في ثَلْب رُواة الحديث كتابًا ،
تَلَقَّطَ فيه مِن كلام يحيى بن مَعِين وابن المَدِيني، ومِن كتاب «التَّدليس» للكَرَابيسي ،
وتاريخ ابن أبي