p. 370362 / 696
باب الكِتَاب
٢٨٦ - حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن الزُّهري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثير، حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لمَّا فتحَ رسولُ الله ﷺ مكةَ قام في الناس، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَفْتَدِيَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» فقال العَبَّاسُ: إلَّا الإِذْخِرَ يا رسولَ الله، فإنَّا نجعلُه في قبورِنا وبيوتِنا. فقال: «إلَّا الإِذْخِرَ». فقام أبو شَاهٍ رجلٌ مِن أهلِ اليَمَن ، فقال: اكتبْه لي يا رسولَ الله، فقال رسول الله ﷺ : «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».
قال الوليد: قلتُ للأوزاعيِّ: ما قولُه: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمِعها مِن رسول الله ﷺ .