p. 310302 / 696
في ليالي القَمَر، فيتحدَّثون بأيام الخُلَفاء، ولا يُحسِنُ أحدُهم أنْ يتوضَّأَ للصلاة .
١٨٦ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي، حدثنا الفَضْل بن موسى، عن محمد بن عُبَيد الله، عن أبي إسحاق، قال: كان يختلفُ شيخٌ معنا إلى مَسْروق، وكان يسألُه عن الشيء فيُخبرُه، فلا يَفهم، فقال: أتدري ما مَثَلُك؟ مَثَلُك مَثَلُ بَغْلٍ هَرِمٍ حَطِمٍ جَرِبٍ، دُفِع إلى رائِض، فقيل له: عَلِّمه الهَمْلَجة .
قال القاضي: فهذا بابٌ مِن العِلم جَسِيم، مقصورٌ عِلمُه على أهل الحديث الذين نَشئوا فيه، وعُنُوا به صغارًا، فصار لهم رِياضةً، ولا يَلحق بهم مَن يَتكلَّفه على الكِبَر، وإنَّك لترى البَهِيَّ مِن الرِّجال، المُشارَ إليه في فنونٍ مِن العلم، وضُروبٍ مِن الأدب، يتصرَّف في أيِّها شاء بعبارةٍ وبيان وذكاء ولَسَنٍ ، وهو مع ذلك في رُوَاء وشَيْبة، ولِبَاسِ مُروءة ، فإذا انتهى إلى إسنادِ حديث تستولي