p. 197189 / 696
عبدُ الله بنُ هارون إلى محمد بن عبد الله الأنصاريِّ خمسين ألف دِرْهم، وأَمَره أنْ يَقْسِمَها بين الفقهاء بالبَصْرة، فكان هِلالُ بن مُسْلِم يتكلَّمُ عن أصحابِه، قال الأنصاريُّ: وكنتُ أنا أتكلَّمُ عن أصحابي، فقال هِلال: هي لي ولأصحابي. وقلتُ أنا: بل هي لي ولأصحابي. فاختلفنا، فقلتُ لهِلال: كيف تَتَشهَّد؟ فقال هِلال: أوَمِثْلي يُسْأل عن التشهُّد؟ ! قلتُ: إنَّما عليك الجوابُ، والجوابُ عن الواضحِ السَّهلِ أَوْلى.
فتشهَّدَ هلالٌ على حديث ابن مسعود، فقال له الأنصاري: مَنْ حَدَّثك به؟ ومِن أين ثَبَتَ عندك؟ فبَقِيَ هلالٌ ولم يُجِبْه، فقال الأنصاري: تُصَلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خمسَ صَلَوَاتٍ، وتُرَدِّد فيها هذا الكلامَ، وأنت لا تدري مَن رواه عن نبيِّك ﷺ؟ قد باعدَ اللهُ بينك وبين الفقه. فقَسَمَها الأنصاريُّ في أصحابِه .