Vol. 1 · p. 242242 / 1,706
به يشهد لكل من استلمه بحق وصدق (١) وكان ﷺ يقبله كثيراً (٢) وروي أنه ﷺ سجد عليه وكان يطوف على الراحلة فيضع المحجن عليه ثم يقبل طرف المحجن (٣) وقبله عمر ﵁ ثم قال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع (٤) ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك ثم بكى حتى علا نشيجه فالتفت إلى ورائه فرأى علياً كرم الله وجهه ورضي الله عنه فقال يا أبا الحسن ههنا تسكب العبرات وتستجاب الدعوات فقال علي ﵁ يا أمير المؤمنين بل هو يضر وينفع قال وكيف قال إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب عليهم كتاباً ثم ألقمه هذا الحجر فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود قيل فذلك هو معنى قول الناس عند الاستلام اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ
وروي عن الحسن البصري ﵁ أن صوم يوم فيها بمائة ألف يوم وصدقة درهم بمائة ألف درهم وكذلك كل حسنة بمائة الف ويقال طواف سبعة أسابيع أيام يعدل عمرة وثلاث عمر تعدل حجة
وفي الخبر الصحيح عمرة في رمضان كحجة معي (٥) وقال ﷺ أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم آتي أهل مكة فأحشر بين الحرمين (٦)
وفي الخبر إن آدم ﷺ لما قضى مناسكه لقيته الملائكة فقالوا بر حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام (٧)
وجاء في الأثر إن الله ﷿ ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض فأول من ينظر إليه أهل الحرم وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام فمن رآه طائفاً غفر له ومن رآه مصلياً غفر له ومن رآه قائماً مستقبل الكعبة غفر له
وكوشف بعض الأولياء ﵃ قال إني رأيت الثغور كلها تسجد لعبادان ورايت عبادان ساجدة لجدة
ويقال لا تغرب الشمس من يوم إلا ويطوف بهذا البيت رجل من الأبدال ولا يطلع الفجر من ليلة إلا طاف به واحد من الأوتاد وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى الناس لها أثراً وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد ثم يرفع القرآن من المصاحف فيصبح الناس فإذا الورق أبيض يلوح ليس فيه حرف ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر منه كلمة ثم يرجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية ثم يخرج الدجال وينزل عيسى ﵇ فيقتله والساعة عند ذلك بمنزلة الحامل المقرب التي تتوقع ولادتها
وفي الخبر استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع فقد هدم مرتين ويرفع في الثالثة (٨)
وروي عن علي ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال قال