Vol. 1 · p. 1010 / 1,706
وقال ﷺ من تعلم باباً من العلم ليعلم الناس أعطي ثواب سبعين صديقاً (١) وقال عيسى ﷺ من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السموات
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كان يوم القيامة يقول الله سبحانه للعابدين والمجاهدين ادخلوا الجنة فيقول العلماء بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا فيقول الله ﷿ أنتم عندي كبعض ملائكتي اشفعوا تشفعوا فيشفعون ثم يدخلون الجنة (٢) وهذا إنما يكون بالعلم المتعدى بالتعليم لا العلم اللازم الذي لا يتعدى
وَقَالَ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ لا ينتزع العلم انتزاعاً من الناس بعد أن يؤتيهم إياه ولكن يذهب بذهاب العلماء فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى إذا لم يبق إلا رؤساء جهالاً إن سئلوا أفتوا بغير علم فيضلون ويضلون (٣) وَقَالَ ﷺ مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (٤) وَقَالَ ﷺ نعم العطية ونعم الهدية كلمة حكمة تسمعها فتطوي عليها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم تعلمه إياها تعدل عبادة سنة (٥) وقال ﷺ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله سبحانه وما والاه أو معلماً أو متعلماً (٦) وَقَالَ ﷺ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ حَتَّى النَّمْلَةَ في جحرها حتى الْحُوتَ فِي الْبَحْرِ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخير (٧) وقال ﷺ ما أفاد المسلم أخاه فائدة أفضل من حديث حسن بلغه فبلغه (٨) وقال ﷺ كلمة من الخير يسمعها المؤمن فيعلمها ويعمل بها خير له من عبادة سنة (٩) وخرج رسول الله ﷺ ذات يوم فرأى مجلسين أحدهما يدعون الله ﷿ ويرغبون إليه والثاني يعلمون الناس فقال أما هؤلاء فيسألون الله تعالى فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وأما هؤلاء فيعلمون الناس وإنما بعثت معلماً ثم عدل إليهم وجلس معهم (١٠) وقال ﷺ مثل ما بعثني الله ﷿ به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله ﷿ بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وكانت منها طائفة قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ (١١) اه فالأول ذكره مثلاً للمنتفع بعلمه والثاني ذكره مثلاً للنافع والثالث للمحروم منهما