Vol. 1 · p. 354354 / 1,706
ومطردة للداء عن الجسد ومنهاة عن الإثم (١) وَقَالَ ﷺ مَا مِنْ امرئ تكون له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه (٢) وقال ﷺ لأبي ذر لو أردت سفراً أعددت له عدة قال نعم قال فكيف سفر طريق القيامة ألا أنبئك يا أبا ذر بما ينفعك ذلك اليوم قال بلى بأبي أنت وأمي قال صم يوماً شديد الحر ليوم النشور وصل ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور وحج حجة لعظائم الأمور وتصدق بصدقة على مسكين أو كلمة حق تقولها أو كلمة شر تسكت عنها (٣) وروي أنه كان على عهد النبي ﷺ رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهدأت العيون قام يصلي ويقرأ القرآن ويقول يا رب النار أجرني منها فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال إذا كان ذلك فآذنوني فأتاه فاستمع فلما أصبح قال يا فلان هلا سألت الله الجنة قال يا رسول الله إني لست هناك ولا يبلغ عملي ذاك فلم يلبث إلا يسيراً حتى نزل جبرائيل ﵇ وقال أخبر فلاناً أن الله قد أجاره من النار وأدخله الجنة (٤) ويروى أن جبرائيل ﵇ قال للنبي ﷺ نعم الرجل ابن عمر لو كان يصلي بالليل فأخبره النبي ﷺ بذلك فكان يداوم بعده على قيام الليل (٥) قال نافع كان يصلي بالليل ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول لا فيقوم لصلاته ثم يقول يا نافع أسحرنا فأقول نعم فيقعد فيستغفر الله تعالى حتى يطلع الفجر وقال علي بن أبي طالب شبع يحيى بن زكريا ﵉ من خبز شعير فنام عن ورده حتى أصبح فأوحى الله تعالى إليه يا يحيى أوجدت داراً خيراً لك من داري أم وجدت جواراً خيراً لك من جواري فوعزتي وجلالي يا يحيى لو اطلعت إلى الفردوس اطلاعه لذاب شحمك ولزهقت نفسك اشتياقاً ولو اطلعت إلى جهنم اطلاعة لذاب شحمك ولبكيت الصديد بعد الدموع ولبست الجلد بعد المسوح وَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق فقال سينهاه ما يعمل (٦) وقال ﷺ رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى ثم أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء (٧) وقال ﷺ رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء وقال ﷺ من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات (٨) وقال ﷺ أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل (٩) وقال