Vol. 1 · p. 342342 / 1,706
قبل النوم فقد روي في ثلاث أحاديث ما كان يقرؤه رسول الله ﷺ في كل ليلة أشهرها السجدة وتبارك الملك (١) والزمر والواقعة وفي رواية الزمر وبني إسرائيل (٢) وكان العلماء يجعلونها ستاً فيزيدون سبح اسم ربك الأعلى إذ في الخبر أنه ﷺ كان يحب سبح اسم ربك الأعلى وكان يقرأ في ثلاث ركعات الوتر ثلاث سور سبح اسم ربك الأعلى (٣) وقل يا أيها الكافرون والإخلاص (٤) فإذا فرغ قال سبحان الملك القدوس ثلاث مرات
الثالث الوتر وليوتر قبل النوم إن لم يكن عادته القيام قال أبو هريرة ﵁ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن لا أنام إلا على وتر (٥) وإن كان معتاداً صلاة الليل فالتأخير أفضل قال ﷺ صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة (٦) وقالت عائشة ﵂ أوتر رسول الله ﷺ أول الليل وأوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر (٧) وقال علي ﵁ الوتر على ثلاثة أنحاء إن شئت أوترت أول الليل ثم صليت ركعتين ركعتين يعني أنه يصير وتراً بما مضى وإن شئت أوترت بركعة فإذا استيقظت شفعت إليها أخرى ثم أوترت من آخر الليل وإن شئت أخرت الوتر ليكون آخر صلاتك هذا ما روي عنه والطريق الأول والثالث لا بأس به وأما نقض الوتر فقد صح فيه نهي فلا ينبغي أن ينقض (٨) وروي مطلقاً أنه ﷺ قال لا وتران في ليلة (٩) ولمن يتردد في استيقاظه تلطف استحسنه بعض العلماء وهو أن يصلي بعد الوتر ركعتين جالساً على فراشه عند النوم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يزحف إلى فراشه ويصليهما ويقرأ فيهما إذا زلزلت وألهاكم (١٠) لما فيهما من التحذير والوعيد وفي رواية قل يا أيها الكافرون لما فيها من التبرئة وإفراد العبادة لله تعالى فقيل إن استيقظ قامتا مقام ركعة واحدة وكان له أن يوتر بواحدة في آخر صلاة الليل وكأنه صار ما مضى شفعا بهما وحسن استئناف الوتر واستحسن هذا أبو طالب المكي وقال فيه ثلاثة أعمال قصر الأمل وتحصيل الوتر والوتر آخر الليل وهو كما