Vol. 1 · p. 295295 / 1,706
تضرب به حتى ينقطع ثم تضرب به حتى ينقطع (١) فقال ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿ (٢) وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ (٣) وَقَالَ ﷺ أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر الله تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة (٤) وقال ﷺ لذكر الله ﷿ بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحاً (٥) وقال ﷺ يقول اللَّهُ ﵎ إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِهِ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً وإذا مشى إلي هرولت إليه (٦) يعني بالهرولة سرعة الإجابة
وقال ﷺ سبعة يظلهم الله ﷿ في ظله يوم لا ظل إلا ظله من جملتهم رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله (٧) وقال أبو الدرداء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال ذكر الله ﷿ دائماً (٨) وَقَالَ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين (٩) وأما الآثار فقد قال الفضيل بلغنا إن الله ﷿ قال عبدي اذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما
وقال بعض العلماء إن الله ﷿ يقول أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه
وقال الْحَسَنِ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ بَيْنَ نَفْسِكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مَا أَحْسَنَهُ وَأَعْظَمَ أَجْرَهُ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿
ويروى إن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلا ذاكر الله ﷿ وقال معاذ بن جبل ﵁ ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله سبحانه فيها والله تعالى أعلم