Skip to main content
← Arabic Library

إحياء علوم الدين

أبو حامد الغزالي (ت 505هـ)

الرقائق والآداب والأذكار1,706 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 250250 / 1,706
صل على محمد عبدك ورسولك وعلى إبراهيم خليلك وعلى جميع أنبيائك ورسلك وليرفع يديه وليقل اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تتقبل توبتي وأن تتجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمناً وجعله مباركاً وهدى للعالمين اللهم إني عبدك والبلد بلدك والحرم حرمك والبيت بيتك جئتك أطلب رحمتك وأسألك مسألة المضطر الخائف من عقوبتك الراجي لرحمتك الطالب مرضاتك السادس أن تقصد الحجر الأسود بعد ذلك وتمسه بيدك اليمنى وتقبله وتقول اللهم أمانتي اديتها وميثاقي وفيته اشهد لي بالموافاة فإن لم يستطيع التقبيل وقف في مقابلته ويقول ذلك ثُمَّ لَا يُعَرِّجُ عَلَى شَيْءٍ دُونَ الطَّوَافِ وَهُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ النَّاسَ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَيُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثُمَّ يَطُوفُ الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ فِي الطَّوَافِ فَإِذَا أَرَادَ افْتِتَاحَ الطَّوَافِ إِمَّا لِلْقُدُومِ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ أُمُورًا سِتَّةً الْأَوَّلُ أَنْ يُرَاعِيَ شُرُوطَ الصَّلَاةِ مِنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ والمكان وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامَ وَلْيَضْطَبِعْ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ رِدَائِهِ تَحْتَ إِبِطِهِ الْيُمْنَى وَيَجْمَعَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ فَيُرْخِيَ طَرَفًا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَطَرَفًا عَلَى صَدْرِهِ وَيَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَيَشْتَغِلَ بِالْأَدْعِيَةِ التي سنذكرها الثَّانِي إِذَا فَرَغَ مِنَ الِاضْطِبَاعِ فَلْيَجْعَلِ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ وَلْيَقِفْ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَلْيَتَنَحَّ عَنْهُ قَلِيلًا لِيَكُونَ الْحَجَرُ قُدَّامَهُ فَيَمُرَّ بِجَمِيعِ الْحَجَرِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ فِي ابْتِدَاءِ طَوَافِهِ وَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَدْرَ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ لِيَكُونَ قريباً من البيت فإنه أفضل ولكيلا يكون طائفاً على الشاذروان فإنه من البيت وعند الحجر الأسود قد يتصل الشاذروان بالأرض ويلتبس به والطائف عليه لا يصح طوافه لأنه طائف في البيت والشاذروان هو الذي فضل عن عرض جدار البيت بعد أن ضيق أعلى الجدار ثم من هذا الموقف يبتدىء الطواف الثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْحَجَرِ بَلْ في ابتداء الطواف بسم اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ ويطوف فأول ما يجاوز الحجر ينتهي إلى باب البيت فيقول اللهم هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك وهذا الأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار وعند ذكر المقام يشير بعينه إلى مقام إبراهيم ﵇ اللهم إن بيتك عظيم ووجهك كريم وأنت أرحم الراحمين فأعذني من النار ومن الشيطان الرجيم وحرم لحمي ودمي على النار وآمني من أهوال يوم القيامة واكفني مؤنة الدنيا والآخرة ثم يسبح الله تعالى ويحمده حتى يبلغ الركن العراقي فعنده يقول اللهم إني أعوذ بك من الشرك الشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل والمال والولد فإذا بلغ الميزاب قال اللهم أظلنا تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك اللهم اسقني بكأس محمد ﷺ شربة لا أظمأ بعدها أبداً فإذا بلغ الركن الشامي قال اللهم اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم فإذا بلغ الركن اليماني قال اللهم إني أعوذ بك من الكفر وأعوذ بك من الفقر ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود اللهم رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حسنة وقنا برحمتك فتنة القبر وعذاب النار فإذا بلغ الحجر الأسود قال اللهم اغفر لي برحمتك أعوذ برب هذا الحجر من الدين والفقر وضيق الصدر وعذاب القبر وعند ذلك قد تم شوط واحد فيطوف كذلك سبعة أشواط فيدعو بهذه الأدعية في كل شوط الرَّابِعُ أَنْ يَرْمُلَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْوَاطٍ وَيَمْشِيَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُخَرِ

Contents

Showing the first 200 of 243 headings.

Edition details

الكتاب: إحياء علوم الدين المؤلف: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت ٥٠٥هـ) الناشر: دار المعرفة - بيروت عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.