Vol. 1 · p. 8584 / 23,339
أحمد، وما يفوتُ "المسندَ" من الكتب الستة إلا قليلٌ، أو قال: وما في الكتب هو في "المسند" يعني إلا قليل، وأصلُه في "المسند"، فأنا أحفظها بهذا الوجه (١).
وإن كان لا يفوتُ "المسند" من الكتب الستة إلا القليل، فإن مَنْ وَقَع له هذا "المسند" لم تَعُدْ به حاجةٌ إلى غيره، واستغنى به عما سواه، وهذا ما حصل لأبي بكر القطيعي، إذ قال - فيما رواه المديني (٢) -: حضرتُ مجلس يوسف القاضي (٣) سنة خمس وثمانين ومئتين، أَسْمَعُ منه كتاب "الوقوف"، فقال لي: مَنْ عنده "مسند" أحمد ابن حنبل و "الفضائل" أَيْشٍ يعمَلُ هاهنا؟
ويكفي لِتعليل هذه العناية الكبرى التي لقيها هذا "المسند" أن نَذْكُرَ ما قاله فيه ابنُ الجزري (٤) حين وصفه فقال: هو كتابٌ لم يُرْوَ على وجه الأرض كتابٌ في الحديث أعلى منه.