Vol. 1 · p. 9291 / 23,339
د- روايته:
انفرد عبدُ الله بن أحمد ابن حنبل برواية "المسند" عن أبيه، مع أنَّه سمعه مع أخيه صالح وابنِ عم أبيه حنبل بن إسحاق، فصالح - وهو أكبرُ أولاد الإمام - كان كثيراً ما يتغيَّبُ عن السماع سعياً وراءَ عياله (١)، ولعلَّ حنبلَ بن إسحاق اهتمَّ بفقه الإِمام أحمد أكثر من اهتمامه بحديثه (٢)، ومن ثَمَّ انفرد عبدُ الله بسماع سائر "المسند" عن أبيه (٣)، بل إن بعضَ الأحاديث سمعها منه مرتين وثلاثة (٤)، وقد أدَّى لنا "المسندَ" كما سمعه وزاد عليه أحاديثَ عن عوالي شيوخه (٥) وقد بلغ عددهم مئة وثلاثةً وسبعين شيخاً (٦).
وثَّقه النسائي والدارقطني والخطيب وغيرهم، وحدَّث عنه النسائي وابن صاعد، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر بن النّجاد، وأبو بكر القطيعي، وخلق كثير. كانت ولادته سنة (٢١٣ هـ)، وتوفي سنة (٢٩٠ هـ) عن سبع وسبعين سنة (٧).
وقد انتهى إلينا "المسندُ" برواية ابنِ الحُصَيْن عن ابن المُذْهِب، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن الإِمام أحمد.
فأما الراوي عن عبد الله: فهو أبو بكرٍ أحمدُ بن جعفر بن حمدان بن مالك القَطِيعيُّ، ولد سنة (٢٧٤ هـ)، سمع "المسند" مع عمِّ أمه عبد الله بن الجصَّاص، وكان لأبيه جعفر اتصالٌ بالدولة، وكان عبدُ الله يقرأ "المسنَدَ" لابن ذلك السلطان، فحضر القطيعيُّ أيضاً، وسَمِعه منه (٨).