Vol. 1 · p. 1817 / 23,339
المصحف، فوجدتُ طاعةَ الرسولِ ﷺ في ثلاثة وثلاثين موضعاً، ثم جعل يتلو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ الآية، وجعل يُكررها ويقولُ: وما الفتنةُ؟ الشرك، لعله إذا رَدَّ بعضَ قولِهِ أَن يَقَعَ في قلبه شيء من الزيغ، فيزيغ قلبُه فيهلِكه وجعل يتلو هذه الآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
* ما ذكره ابن الجوزي ﵀ في "مناقب الإِمام أحمد ابن حنبل" إذ قال: "سمعتُ عبدَ الملك الميموني يقول: ما رأت عيناي أفضلَ مِن أحمد ابنِ حنبل، وما رأيتُ أحداً من المحدثين أَشدَّ تعظيماً لِحرمات الله ﷿ وسنَّةِ نبيه ﷺ إِذا صحت عنده، ولا أشدَّ اتِّباعاً منه".
وذكر - أي ابن الجوزي - عن أبي بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمد ابن حنبل يقول: إنما هو السنةُ والاتباعُ، وإنما القياسُ أن تَقيسَ على أصلٍ، أما أن تجيءَ إلى الأصل فتهدمه، ثم تقول: هذا قياس، فعلى أي شيء كان هذا القياس؟.
ونقل أيضاً عن صالح بنِ أحمد ابنِ حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: "مَنْ عَظَّمَ أصحابَ الحديثِ تَعَظَّمَ في عينِ رسولِ الله، ومن حَقَّرَهُمْ سَقَطَ مِن عين رسولِ الله، لأن أصحَابَ الحديث أحبارُ رسولِ الله ﷺ".
* ما ذكره ابن القيم ﵀ في "أَعلام الموقعين" إذ نقل عن الإِمام أحمد قوله - من كتابه: "طاعة الرسول" -: "إن الله