Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 686684 / 838
الإيمان بإرشادهم وتنبيههم، لأن المعرفة بالله قد فطرهم عليها، فهي مركوزة في طباعهم، فإذا نُبهوا عليها تنبهوا بالقبول (١) الذي جُعل في نفوسهم. وقوله سبحانه: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] الخلق هو الفعل، وهو مصدر خلق، ومعنى الكلام: لا تبديل لخلق الله في الفطرة لأنه فطر الناس عليها كما شاء في أزليته. ويحتمل أن يكون الخلق بمعنى المخلوق، أي: لا تبديل لمخلوق الله المفطور على هذه الصفة. ثم قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠] أي: المعرفة بالله وإخلاص العمل له هو الدين القيم، كما قال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ... [البينة: ٥] إلى قوله: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]. وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]. أي: أكثر الناس الذين لا معرفة لهم بالله للطوارئ التي طرأت عليهم لا يعلمون ما هو الدين القيم. وقوله تعالى: ﴿مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ [الروم: ٣٣] يعود على أول الكلام، وهو حال من قوله ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ [الروم: ٣٠]، على أن تكون الأمة داخلة مع النبي ﵇ في هذا الأمر (٢).

Footnotes

(١) في (ب): بالقول، وهو خطأ. (٢) تفسير القرطبي (١٤/ ٣٠).

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.