Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 752750 / 838
وفي هذا دليل على تكليف الصنفين في المدد الخالية، وبذلك استحق من لم يؤمن منها أن يوصف بالخسران. ومن ذلك أيضا قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]. وموضع (١) الدليل من هذه الآية أن هذا القول يقال للجن في القيامة فيذكر الإنس (٢) استمتاع بعضهم من بعض في الدنيا، وقد تقدم أن ذلك الاستمتاع كان في الجاهلية، ثم قال الله للصنفين: ﴿النَّارُ مَثْوَاكُم﴾ [الأنعام: ١٢٨]، فقضى عليهم بالنار بهذه الأفعال التي فعلوها قبل الإسلام مع الكفر اللازم لهم. ومن ذلك أيضا قول الله (ق.١٤٧.ب) تعالى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨]، وهذه الآية يخاطب بها الكفار في القيامة. يدل على ذلك أن قبلها ذكر الكفار إلى أن قال متصلا بها: ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٣٧]. فإن كان الكفار المذكورون هم الكفار بالأنبياء المتقدمين وبشرائعهم فقد أمروا أن يدخلوا النار مع أمم قد تقدمتهم من الجن والإنس.

Footnotes

(١) في (ب): موضع. (٢) في (ب): الإنسان، وهو خطأ.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.