Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 685683 / 838
ونحن نتكلم على الآية فنقول: قوله تعالى في أولها ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ [الروم: ٣٠] إن كان المقصود به النبي ﵇ وحده على ظاهر الآية فيحتمل أن يريد بإقامة الدين فيها إقامة معالمه وتمهيد شرائعه وتأصيل (١) أحكامه. وإن كان المقصود به النبي ﵇ وأمته على ما يظهر من قوله: ﴿مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ [الروم: ٣٣]، إذ ساقه بلفظ الجمع فيكون المراد بإقامة الدين إخلاص العمل لله في الطاعة والتوجه نحوه في العبادة كما قال إبراهيم: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام: ٧٩]. وانتصب ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ ... [الروم: ٣٠] فيما قيل على معنى اتبعوا فطرة الله. وقيل: هو مصدر، عمل فيه ما قبله من الجملة. (٢) وقيل المعنى فيه: فطر الله الناس فطرة (٣). ويحتمل في الإعراب أن يكون مفعولا من أجله، ويكون التقدير: فأقم يا محمد وجهك للدين حنيفا من أجل فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي قبولُهم للمعرفة بالله، واستعدادُهم للاتصاف بها عن سرعة، أي احملهم على

Footnotes

(١) في (ب): تفاصيل. (٢) قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٤٨): وهو منصوب على المصدر الذي دل عليه الفعل الأول، أو منصوب بفعل مقدر، أي: الزم. (٣) قاله ابن جرير (١٠/ ١٨٣).

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.