Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 152152 / 838
ولذلك قال الله تعالى في الآية الأولى: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ [الإسراء: ١٥]، فجاءت الآية فيمن اهتدى وفيمن ضل مجيئا واحدا. وقسم سبحانه في الآية الثانية أهل العمل المستنسخ إلى مؤمنين وكفار، وذكر مآل الفريقين في الآخرة. والكتاب المذكور في الآيتين ليس هو عندنا الكتاب الذي يؤخذ باليمين أو بالشمال حسبما ذكره ﷿ في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩]، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥]، كما يظهر من كلام ابن حزم، بل هما كتابان: فالأول منهما: هو كتاب العمل المستنسخ. والثاني: هو الكتاب المفرق بين أهل السعادة من المؤمنين المطيعين والعصاة، وبين أهل الشقاوة من الكفار والمنافقين، وهو الذي يعطى للفريقين أمارة على السعادة المطلقة والشقاوة المطلقة، وذلك بعد الوقوف على كتاب العمل والمحاسبة به للصنفين جميعا. وهذا المعنى لم نر لغيرنا فيه شيئا والذي قلناه في ذلك هو الذي ظهر لنا فيه، والله (ق.٢٧.ب) أعلم بالصواب. وأما قوله: (ووجدنا الناس يوم القيامة ثلاثة أضرب لا رابع لهم، إما مؤمنين فائزين لا يعذبون وإما مؤمنين معذبين بكبائرهم الراجحة بحسناتهم، ثم لهم الجنة، وإما كفارا مخلدين في النار) فهو قول صحيح في نفسه، ومقصوده

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir