Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 151151 / 838
والفرق بين فهمنا وفهمه للآية أنه جعلهم ثلاثة (ق.٢٧.أ) أقسام ثم طلب أن ينزل كل قسم على طائفة فتصير الأقسام ثلاث طوائف، ونحن لم نفهم من الآيتين أن الله قسم من ذكر فيهما ثلاثة أقسام، وإنما ذكر قسمين في السورة الأولى، ثم ذكر القسمين بعينهما (١) في سورة ثانية، غير أنه ذكر القسم الثاني منهما بعبارة أخرى لا تتنافى مع العبارة الأولى، بل تجتمع معها على مورد واحد، لأنا ندل (٢) على أن من يأخذ كتابه بشماله -وهو الكافر- هو الذي يأخذه من وراء ظهره، وأن المؤمن بربه، وإن كان من أهل الكبائر، إنما يأخذ كتابه بيمينه على ما سيأتي ذكره. وأما احتجاجه في هذا الباب بقوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُورا﴾ [الإسراء: ١٣]، ففيه نظر، لأن الكتاب الذي تضمنته هذه الآية هو كتاب العمل الذي عمله المكلف في الدنيا من خير أو شر، وهو الذي قال الله تعالى فيه: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]. ومعنى قوله: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ أي نجعل الملائكة تنسخ أعمالكم وتكتبها فيه، وهم الحفظة الموكلون بالمكلفين في الدنيا، وإنما فعل الله ذلك لتقوم الحجة في الآخرة على كل مكلف بعمله المحصي عليه خيرا كان أو شرا.

Footnotes

(١) سقطت من (ب). (٢) كذا في (أ)، وفي (ب) بتر في وسطها.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.