Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 6463 / 582
لا يعلم يريد انه جاهل. فأعظموه عند ذلك فقالوا: ﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ﴾ [٣٢] بالغيب على ذلك. ونحن نعلم أنه لا علم لنا بالغيب" إخباراً عن أنفسهم بنحو ما خبر الله عنهم. وقوله ﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ﴾ فنصب "سبحانَكَ" لانه أراد "نسبِّحكَ" جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال: "نُسَبِّحُكَ بسُبْحانِكَ" ولكن "سُبْحان" مصدر لا ينصرفُ. و "سُبْحان" في التفسير: براءة وتنزيه قال الشاعر: [من السريع وهو الشاهد الرابع والثلاثون] : أقولُ لَمّا جاءني فَخْرُه * سُبحانَ من عَلْقَمةَ الفاخِرِ يقول: براءة منه. المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ هذا باب الاستثناء قوله ﴿فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ فانتصب لانك شغلت الفعل بهم عنه فأخرجته من الفعل من بينهم. كما تقول: "جاءَ القومُ إلاّ زيداً" لأنَّك لما جعلت لهم الفعل وشغلته بهم وجاء بعدهم غيرهم شبهته بالمفعول به بعد الفاعل وقد شغلت به الفعل. وقوله ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ﴾ ففتحت ﴿استكبرَ﴾ لأن كل "فَعَلَ" أو "فُعِلَ" فهو

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir