Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 502494 / 582
﴿أَدْخِلُوا﴾ فقطع وجعله من "أَدْخَلَ يُدْخِلُ". وقال ﴿غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ فانما هو مصدر كما تقول: "آتِيهِ ظَلاماً" تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت "مَوْعِدُكَ غَدْرَةٌ" أو "مَوْعِدُكَ ظلامٌ" فرفعته كما تقول: "مَوْعِدكَ يومُ الجمعة" لم يحسن لأن هذه المصادر وما اشبهها من نحو "سَحَر" لا تجعل الا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن. وقال ﴿أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وقال ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب. وأَمَّا قولُه ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ فقوله: لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ. المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النَّارِ﴾ وقال ﴿كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً﴾ لأن "التَبَعَ" يكون واحداً وجماعَةً ويجمع فيقال "أَتْباع". ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ وقال ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ﴾ فجعل ﴿كُلٌّ﴾ اسماً مبتدأً كما تقول: "إِنَّا كُلُّنا فيها". ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ وقال ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ و ﴿تَقُومُ﴾ كلٌّ جائز وكذلك كل جماعة مذكّر أَو مؤنّث من الانس فالتذكير والتأنيث في فعله جائز. المعاني الواردة في آيات سورة (غافر) ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ وقال ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ يريد "في الإِبْكارِ" وقد تقول "بالدارِ زَيْدٌ" تريد "زَيْدٌ في الدَّارِ".

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.