Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 406401 / 582
المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم) ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَائِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ قال ﴿يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ﴾ فاوصل الفعل بـ"على" كما قالوا "ضَرَبُوهُ في السيف" يريدون "بالسيف". وذلك ان هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف نحو قول العرب: "نَزَلْتُ زيداً" تريد "نَزَلْتُ عَلَيْهِ". ﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ وقال ﴿مِّن وَرَآئِهِ﴾ اي: من أمامه. وانما قال ﴿وراء﴾ اي: انه وراء ما هو فيه كما تقول للرجل: "هذا مِن ورائِكَ" أي: "سيأتي عَلَيْكَ" و"هُوَ مِنْ وَراءِ ما أَنْتَ فيه" لأَنَّ ما أَنْتَ فيه قد كان مثل ذلك فهو وراؤه. وقال ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ في هذا المعنى. أي: كانَ وراءَ ما هُمْ فيه. ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذلك هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾ وقال: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ كأنه قال: "وَمِمَّا نَقُصُّ عليكم مثلُ الذينَ كَفَرُوا" ثم اقبل يفسر كما قال ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ وهذا كثير.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.