Vol. 1 · p. 4140 / 582
فناس من العرب يميلون ما كان من هذا النحو وهم بعض اهل الحجاز ويقولون ايضاً ﴿وَلِمَنْ خِافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ و ﴿فَانكِحُواْ مَا طِابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ﴾ [و] ﴿وَقَدْ خِابَ﴾ ولايقولون ﴿قِال﴾ ولا (زِار) لانه يقول (قُلْتُ) و (زُرْتُ) فأوله مضموم. فانما يفعلون هذا في ما كان اوله من "فعلتُ" مكسوراً إلاَّ أنَّهم ينحون الكسرة كما [١٨ب] ينحون الياء في قوله ﴿وَسَقِاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ . و ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ . ويقرأ جميع ذلك بالتفخيم. وما كان من نحو هذا من بنات الواو وكان ثالثاً نحو ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾ ونحو ﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ .
فان كثيراً من العرب يفخمه ولا يميله لانها ليست بياء فتميل اليها لانها من "طَحَوْتُ" و "تَلَوْتُ". فاذا كانت رابعة فصاعداً أمالوا وكانت الامالة هي الوجه، لانها حينئذ قد انقلبت الى الياء. الا ترى انك تقول "غَزَوْتُ" و "أَغْزَيْتُ" ومثل ذلك