Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4039 / 582
المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أما قوله ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ ولا تكون المفاعلة الا من شيئين فانه إنمّا يقول: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ عند أنفسهم يمنونها ان لا يعاقبوا وقد علموا خلاف ذلك في انفسهم" [١٨ء] ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته. ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم﴾ وقال بعضهم ﴿يُخادِعُونَ﴾ يقول "يَخْدَعون انفسهم بالمخادعة لها "وبها نقرأ. وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول: "باعَدْتُه مُباعَدَةً" و "جاوزتُه مجاوزَةً" في أشياء كثيرة. وقد قال ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه اذا ظفر به "أَنَا الذي خدعتُكَ" ولم تكن منه خديعة ولكن قال ذلك اذ صار الامر اليه. وكذلك ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ و ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ﴾ [١٥] على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم. ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ أما قوله ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ فمن فخم نصب الزاي فقال ﴿زَادَهم﴾ ومن امال كسر الزاي فقال ﴿زادهم﴾ لانها من "زِدت" اولها مكسور.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir