Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 18892 / 1,014
ولأنه لما افترض على المسلم الصلاة أولاً، فالصلاة لا تصح إلا بالطهارة، والطهارة لا تصح إلا بالماء، فلهذا اشتغل بذكر أحكام المياه. وكما قال الرسول ﵇: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم. فإن قيل: فلم أسند المزني كتاب الله تعالى إلى الشافعي فقال: قال الشافعي: قال الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورًا. الاية. وكتاب الله تعالى، أشهر من أن يسند إلى أحد؟ قلنا إنما فعل ذلك، لأن الشافعي ﵀ كانت عادته أنه إذا اراد أن يصدر بابًا، فإن كان في ذلك الباب آية تلاها، وإن كان هناك سنة رواها، وإن كان أثر حكاه، ثم رتب عليه مسائل الباب. فلهذا المعنى فعل ذلك حتى يعلم أن الشافعي هو المحتج بالآية لا هو. فإن قيل: فلم قال وأنزلنا، وهذا لفظ الجمع، والله تعالى واحد لا شريك له. قلنا إنما ذكر ذلك، لأن عادة الملوك والجبابرة أنهم يقولون، فعلنا كذا وصنعنا كذا والله تعالى أجبر الجبابرة والجبروت، والعظمة لا تكون على الحقيقة إلا لله تعالى.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.