Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 955845 / 1,014
فأما إذا لم يكن له في العبور غرض ما فيكره، وإن فعل فآثم لظاهر القرآن ثم النص من الشافعي ﵁ ولو كان له طريقان: أحدهما أقرب، والآخر أبعد، وهو جنب في المسجد فاختار الأبعد من غير غرض فعل يكره، يحتمل وجهين بناء على أنه إذا سلك الطريق الأبعد هل يبلغ مسافة القصر؟ وترك الأقرب الناقص عنها من غير غرض، هل يترخض برخص المسافرين؟ وفيه قولان: وأما الحائض لا يجوز لها العبور في المسجد إن لم تعصب فرجها، وإن عصبت فوجهان: أحدهما: يجوز كما للجنب. والثاني: لا؛ لأنها لا تأمن من انحلال عصابتها، وسيلان الدم منها، فتلوث المسجد، ولأن حكم الحيض أغلظ من حكم الجنابة، يدل على أنه يؤثر في تحريم الوطء، واسقاط الصلاة، وفعل الصوم بخلاف الجناية، فأما بعد انقطاع الدم، وقبل الاغتسال حكمها حكم الجنب. ولو وقعت لها خصومة، أو أرادت أن تشهد، فليس لها الدخول في المسجد، إذا كان الحاكم يقعد في المسجد في مجلس الحكم في المسجد، بل الحاكم يخرج من المسجد إليها، ويسمع منها شهادتها، وكذا الجنب إذا أراد أن يشهد عند الحاكم في المسجد، ما حكمه؟ لو أمكنه ان يشهد عنده في العبور، بحيث لا يمكث فيه شيئا له ذلك، وإلا فلا يجوز له المكث فيه على ما بينا. ولو كان رجل في المسجد، فاحتلم، وكان ذلك ليلا مظلمًا يخاف على نفسه وماله، جاز له المكث فيه، لكنه يتيمم إن وجد في المسجد ترابًا غير ترابه، بأن كانت الرياح هبت، فأتت به في المسجد. وإن لم يجد إلا تراب المسجد فيها وجهان.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir