Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 951841 / 1,014
كما لو حمل طائرا أو صبيا صغيرًا في الصلاة، تصح صلاته، وهو حامل للنجاسة يقينًا. والفرق بين المسألتين ظاهر، وذاك أن النجاسة في جوف الطائر والصبي الصغير خلقة طبيعية حصلت باستحماله، بخلاف نجاسة الآخر، فإنها مودعة فيه. قال: والنار لا تطهر شيئًا، هكذا نص ها هنا. ونص في الجديد والاستنجاء، فقال: لا يسمح بحجر قد مسح به مرة إلا أن يكون قد طهر بالماء. وقال في القديم: ولو بيل في أرض، فشرقت عليها الشمس، ومضى عليها أزمان، جاز أن يصلي عليها، ولا يتيمم بترابها. وقال في الإملاء/ ولو استنجى بحجر وألقاه في مضحاة حتى جف، وتناثرت منه النجاسة، جاز أن يستنجي به ثانيًا، فحصل في غير الماء، هل يطهر؟ قولان: فإن قلنا: يطهر، هل يطهر ظاهره، أو ظاهره، وباطنه؟ فعلى قولين: والنار مرتبة على غيرها إن قلنا: ما عدا النار يطهر، فالنار به أولى، وإلا فوجهان؛ لأن النار أقوى، وعلى هذين الوجهين السماد وعظام الموتى، هل يحكم بطهارة رمادها، فقولان: أحدهما: يحكم، وهو مذهب أبي حنيفة. والصحيح: أنه لا يحكم، لأن عين النجاسة قائمة، وإنما تفرقت أجزاؤها، فأما لو تصور أن يتخلخل الماء في باطن الأجزاء المطبوخ، ويصل إلى جميع أجزائه، فإنه يطهر ظاهره وباطنه كغير المطبوخ.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir