Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 864754 / 1,014
عليه السلام، لما نزل قوله: (سبح اسم ربك الأعلى)، قال: اجعلوها في سجودكم. وهو في سورة ألم تنزيل، أكثر استحبابًا لقوله تعالى: (وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون). فلو قال فيه: سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين، والأول هو الأولى، وفي سجدة الفرقان، في قوله تعالى: وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن، فيستحب أن يقول: سجدت للرحمن، وآمنت بالرحمن، فاغفر لي يا رحمن، وإذا كرر في مجلس واحد، أو ركعة واحدة من الصلاة آيات السجود، يستحب أن يسجد في كل مرة، إلا أنه لا يستحب أن يجمع آيات السجود ليقرأها دفعة واحدة لأجل السجود، ولو كرر آية السجدة مرارًا يكفيه سجدتان. وعند أبي حنيفة إن كان في مجلس، وقرأ آيات السجود يكفيه سجدة واحدة، وإن قرأ آية، وسجد لها، ثم قرأها في هذا المجلس، لا يسجد لها ثانيًا. وفي مجلس آخر له فيه روايتان، ويسجد للتلاوة في الأوقات المنهية، لأن له سببًا، ولو ترك سجود التلاوة لم يقضه، سواء تركه بعذر أو غير عذر، فالعذر مثل: أن يكون على غير الطهارة ونحوه، قال: ويحتمل أن يقال: إذا تطهر يقضيه، كما قال الشافعي ﵀ في الأذان إذا سمع المؤذن يؤذن، وهو في الصلاة لا يجيبه، وإذا فرغ من الصلاة قاله. وقال أبو حنيقة: لا يسجد في الأوقات المنهية، ثم يقضية بعد خروج الوقت المنهي، وكذلك يقول: لو لم يكن متطهرًا، فعليه القضاء إذا تطهر، وإذا ترك سجود التلاوة في الصلاة، وافقنا في أنه لا يقضيه خارج الصلاة، والله أعلم بالصواب. قال المزني: ويصلي في الكعبة الفريضة والنافلة، وعلى ظهرها، إن كان عليه من البناء ما يكون سترة لمصل، فإن لم يكن لم يصل إلى غير شيء من البيت.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir