Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 846736 / 1,014
فصل لو اقتدى شفعوي بحنيفي ما حكمه؟ من أصحابنا من قال تصح صلاته، لأنا لا نقطع ببطلان صلاته، وهو اختيار القفال ﵀. وقال الشيخ أبو حامد ﵀ إن قرأ الفاتحة والتسمية صحت صلاته، وإلا فلا، واختاره القاضي ﵀. وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني ﵀: لا تصح صلاته، وإن قرأ الفاتحة؛ لأنه لا يعتقد وجوبها، واعتقاد الوجوب في الفاتحة شرط، ولو اقتدى بحنيفي في صلاة الصبح، فلم يقنت، فهل على المأموم أن يسجد للسهو؟ قال القاضي ﵀: سألني الشيخ ابو القاسم الفوراني عن هذه المسألة، فقلت: لا يسجد للسهو؛ لأنه اقتدى به، وجعله إمامًا، وصححنا الاقتداء بناء على اعتقاد الإمام، وعنده أنه غير ملزم لسجود السهو، والذي يقع لي الآن أنه يلزمه سجود السهو، لأن عند المأموم إن تركه القنوت ملزم للسجود، إلا أنه ترك السجود، والإمام إذا ارتكب ما يوجب سجود السهو على المأموم أن يسجد وإن تركه الإمام، وإنما ذلك، لأن المأموم يبني الأمر على اعتقاد نفسه دون اعتقاد إمامه. يدل عليه أنه لو اقتدى بمن على ثوبه نجاسة بقدر درهم، أو لمس امرأة، أو مس ذكره، أو لم يرتب في الوضوء، أو توضأ بنبيذ التمر لا تصح صلاته، وإن كان الإمام يعتقد صحة صلاة نفسه، والوجهان ينبنيان على جواز الصلاة خلفهم. إن قلنا: تجوز لا يسجد للسهو.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir