Vol. 2 · p. 826716 / 1,014
وأما الكلام إن كان عمدًا بطلت به صلاته، سواء كان من مصلحة الصلاة، أو لم يكن من مصلحتها.
وقال مالك: كل كلام هو من مصلحة الصلاة، كقوله للإمام إذا قعد في محل القيام قم، أو قام في محل القعود: اقعد لا تبطل به صلاته، واحتج بحديث ذي اليدين.
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي الظهر أو العصر، فسلم على ركبتين، فخرج سرعان القوم وقالوا: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة، وقام النبي ﷺ، وجلس على خشبة المسجد كالمتفكر، وهبنا أن نسأله، وكان في القوم رجل إحدى يديه أطول من الأخرى، يقال له ذو اليدين، فقام، وقال: أقصرت الصلاة أم نسيتها يا رسول الله؟
فقال ﵇: كل ذلك لم يكن.