Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 780670 / 1,014
وأيضا للإمام يجب عليه القراءة، فلو كان يتحملها عن المأموم لم يجز له الاقتصار على القراءة مرة واحدة، لأن الشيء الواحد لا يتأدى به حقان، كما لو ضمن ألفا عن إنسان لواحد، وله عليه ألف أخرى، فبالألف الواحد لا يتأدى الألفان، ألف الأصل وألف الضمان. قالوا: الإمام يتحمل عنه بدليل المسبوق. قلنا: كيف يتحمل عنه قراءة لم تلزمه تلك القراءة ونستسلمهم. فنقول: هل تسلمون لنا أن القيام واجب عليه؟ فإن سلموا مكنوا من ثغرة النحر، لأن القيام لا يغني لعينه، وإنما يغني للقراءة بدليل أنه يتعذر بالقراءة، فلولا أن وجوبه لمكان القراءة لما تقدر بها. فنقول: من وجب عليه قيام القراءة وجبت عليه القراءة كالمنفرد. فإن قيل: أليس أن القيام واجب على المأموم بقدر قراءة السورة التي يقرؤها الإمام، ثم السورة غير واجبة عليه، ولا يستدل بوجوب القيام على وجوب القراءة؟ قلنا: لا يلزم، ولأنا قلنا: من لزمه القيام بقدر القراءة لزمه القراءة، وثم يكون لأجل المتابعة، لا لأجل القراءة. وإن منعوا وقالوا: لا تجب القراءة، فمحال؛ إذ لو لم تجب لجاز القعود، وإن ارتكنوا وقالوا: يجوز القعود. فنقول: القادر على القيام لا يجوز له القعود في صلاة الفرض، كالمنفرد غير أنهم يقولون: القيام ساقط عنه، وإنما وجب الإتيان به متابعة لإمامه، كما يلزمه متابعته في سجود السهو، وسجود التلاوة، وإن لم يجب واحد منهما عليه. وهم يقولون: القراءة مما تسقط عن المأموم بإمامه، كما في المسبوق. قلنا: هناك القيام ساقط عن المسبوق، فتسقط القراءة، بخلاف ما نحن فيه، وما يجب عليه من القيام ذاك قيام التكبير دون القراءة.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.