Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 715605 / 1,014
أحدهما: تبطل لأنه لم يجزم النية، كما لو نوى الخروج عن الإسلام لا يصح إسلامه. والثاني: لا تبطل. والفرق أن دوام الإسلام شرط، ولا يحل الخروج عنه بحال، والخروج عن الصلاة يباح في الجملة. فأما إذا عزم على الخروج عند وجود الشرط حال العقد، فأولى ألا ينعقد؛ لأن المضاد قرنه بالعقد. ولو نوى الخروج من الصوم فوجهان: أحدهما: يبطل صلاته، لأن الصوم عبادة يبطلها الأكل كالصلاة. والثاني: لا، والفرق أن الصلاة قربة أعمال يباشرها لا تصير عبادة إلا بالنية، فبطلت برفض النية، بخلاف الصوم، فإنه كف وإمساك، والكف والإمساك لا يحتاج حصولهما، إلى النية كالكف عن الزنا وشرب الخمر، والشريعة تشتمل على الأوامر والنواهي، فما هو من جملة النواهي كالزنا وشرب الخمر، لا يحتاج صحة تركها إلى نية، وما هو من جملة الأوامر لا يصح امتثالها بدون النية. وإن قيل: لو صح هذا المعنى لوجب ألا توجبوا أصل النية في الصوم. قلنا: لامتياز العادة عن العبادة؛ لأن ترك الأكل يشرك فيه العادة والعبادة، وتعيين النية ليحصل الإخلاص لله تعالى، إلا أنهم يقولون بهذا المعنى وجب أن يحكموا ببطلانه إذا نوى الخروج منه.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir