Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 711601 / 1,014
إن قلنا: إن هناك لا تبطل، فها هنا أولى. وإن قلنا: هناك تبطل، فها هنا وجهان، والفرق أن هناك لم يكن له غرض ومقصود في السكوت، فأولى أن تبطل به صلاته بخلاف ما نحن فيه، وهكذا لو شك فيه في خلال الفاتحة، وسكت سكوتًا طويلاً فيه وجهان، كما لو كان في قراءة غير الفاتحة. إن قلنا: تبطل صلاته فلا كلام. وإن قلنا: لا تبطل صلاته يلزمه استئناف الفاتحة، لأنه إذا سكت سكوتًا طويلا ينقطع به نظم القراءة. فأما إذا شك فيه قبل قراءة الفاتحة، ثم قرأ الفاتحة في زمان الشك، ثم تذكر أنه نوي الصلاة، المذهب أنه لا تبطل صلاته. وقال أبو يحيى البلخي: تبطل صلاته، لأن عنده تكريم الفاتحة كتكرير الركوع والسجود، وعلى هذا لو كرر قراءة الفاتحة، هل تبطل صلاته أم لا؟ عند عامة أصحابنا لا تبطل، وعنده تبطل، وقال: لأنه ركن، فأشبه الركوع والسجود. قلنا: إنه ركن بالقول، وحكم القول أخف من حكم الفعل. فإن قيل: ما الفرق بينه، وبين ما لو شك أنه صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ عليه ان يقوم ويصلي ركعة أخرى في زمان الشك، ولا تبطل صلاته بهذا الفعل في زمان الشك، ولو شك في أصل النية، ثم أحدث فعلا بطلت صلاته. قلنا: لأن هناك تيقن انعقاد صلاته، وشك في أفعاله، فلم يغير وها هنا الشك وقع في أصل انعقاد الصلاة، ففعله في حال الشك لا يعتمد عليه أصلا. فإن قيل: ما الفرق بين ما لو شك في أصل النية ثم تذكرها حكمهم بصحة الصلاة، وبين ما لو شك في نية القصر، ثم تذكر أنه نواه، فإنه يلزمه الإتمام؟ قلنا: الفرق بينهما إذا شك في نية القصر تأدى جزء من صلاته على حكم

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.