Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 618509 / 1,014
حتى لو كان ظل الباقي وقت الزوال ذراعًا، والمقياس سبعة أذرع، فإذا صار الظل ثمانية أذرع، فقد فات وقت الظهر، ويمكن لكل أحد أن يعرف ذلك بنفسه، فإن قامة كل إنسان تكون سبعة أقدام بقدمه، ولكن القدم الأول تحسبه من نصف القدم. وللظهر أربعة أوقات: وقت الفضيلة، ووقت الاختيار، ووقت الجواز، ووقت العذر، فإذا صار ظل كل شيء مثل نصفه، فالنصف الأول منه وقت الفضيلة، والنصف الآخر منه وقت الاختيار ثم من ذلك الوقت إلى أن صار ظل كل شيء مثله من حين ما زالت الشمس وقت الجواز. وأما وقت العذر إذا جمع بين الظهر والعصر في وقت العصر. قوله: فإذا جاوز ذلك بأقل زيادة، فقد دخل وقت العصر والأذان، ثم لا يزال وقت العصر قائمًا، حتى يصير ظل كل شيء مثليه، فمن جاوزه، فقد فاته وقت الاختيار ولا يجوز أن أقوله فاتته، لأن النبي ﷺ قال: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر. لا يزال وقت العصر قائمًا إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه. قال القاضي حسين: إنما اعتبر هذه الزيادة لتحقق خروج وقت الظهر، ودخول وقت العصر، إذ لا يتحقق ذلك إلا بزيادة شيء، ولو صلى الظهر في ذلك الوقت يكون قضاء. وقال المزني ومالك وعبد الله بن المبارك، لا يخرج وقت الظهر ما لم يصر ظل كل شيء مثله، ويمضي قدر إمكان أن يصلي فيه أربع ركعات، ولكن يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، حتى لو أن رجلين صليًا في ذلك الوقت: أحدهما: العصر والآخر الظهر، يكون كل واحد منهما مؤديًا ولا يكون قاضيًا، واحتجوا في ذلك بما روى أن جبريل ﵇ صلى،

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.