Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 612503 / 1,014
والصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الناس: الدعاء. والدليل عليه قوله تعالى [صلوا عليه وسلموا تسليما] أي ادعوا له. إن قلنا: إن الصلاة بمعنى الدعاء إنما تسمى الصلاة الشرعية صلاة؛ لأنها تشتمل على الدعاء، ولا تنفك عنه، والعرب تسمي الشيء باسم ما يتضمنه، كما قال الله تعالى (وقرآن الفجر) أراد به صلاة الفجر، وإنما سماها قرآنا، لأنها لا تنفك عن قراءة القرآن فيها. وقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له) أراد به الخطبة، وإنما سماها قرآنا، لأنها لا تخلو عن قراءة القرآن، كذا هذا. وإن قلنا: إن الصلاة في اللغة بمعنى التعظيم والتواضع فإنما تسمى الصلاة الشرعية صلاة، لأن الإنسان يحني فيها ظهره في الركوع والسجود تعظيمًا لله تعالى وتواضعًا له سميت صلاة لهذا المعى. والصلاة في الشرع عبارة عن أركان مخصوصة، وأفعال معلومة وأذكار معهودة. والأصل في وجوب الصلاة الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة) وقوله تعالى: (ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة). والسنة قوله ﷺ: بني الإسلام على خمس، الحديث إلى آخره. وقوله ﵇: الصلاة عماد الدين، فمن تركها متعمدًا فقد كفر.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir