Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 591482 / 1,014
أيام، وصورة المسألة فيما إذا كانت تصلي وتصوم في أيام النقاء، وإنما أجاب الشافعي على القول الذي يقول: إن المبتدأة ترد إلى يوم وليلة، ولكن فيه إشكال عظيم، لأن قضية قوله: إنها تقضي صوم خمسة عشر يومًا، أن يقول: وتقضي صلاة أربعة عشر يومًا، لأنه إذا لم يحكم بصحة الصوم في أيام النقاء وجب ألا يحكم بصحة الصلاة أيضا في أيام النقاء. وقضية قوله: إنها تقضي صلاة سبعة أيام، أن يقول: وتقضي صوم ثمانية أيام؛ لأنه لما حكم بصحة الصلاة في زمان النقاء، وجب أن يحكم بصحة الصوم في ذلك الزمان، ثم اختلف أصحابنا فيه. منهم من قال: الأمر على ما نص عليه في الموضعين، وفرق بينهما بأن قال: الصوم أقوى، وآكد وأسرع ثبوتًا من الصلاة، لأن الحيض لا يمنع وجوب الصوم، وإنما يمنع الجواز، فتردد صومها بين الجواز، وعدم الجواز، والأصل عدم الجواز، فقلنا بأنه لا يجوز لحصول التردد فيه، والأصل وجوبه، فقلنا: يلزمها قضاء الكل. فأما الصلاة، فإن الحيض يمنع وجوبها، فترددت بين الوجوب وعدم الوجوب، فالأصل بألا تجب، فقلنا: بأنه لا يلزمها قضاء صلاة أربعة عشر يومًا. ومن أصحابنا من جعل فيها قولين نقلا وتخريجًا. أحدهما: أنها تقضي صوم خمسة عشر يومًا، وصلاة أربعة عشر يومًا. والقول الثاني: أنها تقضي صلاة سبعة أيام، وصوم ثمانية أيام. ومنهم من قال: إنما أجاب في الصوم على القول الذي قال: إن الدماء لا تلف. وفي الصلاة على القول الذي قال: إنها تلفق، وهذا أضعف الوجوه، لأنه لا يحسن أن يجيب في مسألة واحدة في سطر واحد على قولين مختلفين.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir