Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 561452 / 1,014
وحكى البويطي عن الشافعي قولا آخر: أنها ترد إلى أقل الحيض، وأقل الطهر فيجعل لها من أول كل شهر يومًا وليلة حيضًا، وخمسة عشر يومًا طهرًا، ثم يومًا وليلة حيضًا، ثم خمسة عشر طهرًا، والأول أحوط. فإذا قلنا: إنها ترد إلى يوم وليلة، أو إلى ست أو سبع، لا خلاف أن ذلك القدر من الزمان لها حيض بيقين، فتترك الصلاة والصوم في ذلك الزمان، وما جاوز الخمسة عشر من الزمان يكون لها طهرًا بيقين يلزمها الصلاة والصوم فيها، ويأتيها زوجها فيه. فأما ما زاد على يوم وليلة، أو على ست أو سبع إلى تمام خمسة عشر يومًا، ماذا حكمه؟ فيه قولان: أحدهما: أنه تستعمل الاحتياط فيها، فتصلي، وتصوم وتقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة، ولا يأتيها زوجها. وإنما قلنا: لا تقضي الصلاة، لأنها إن كانت حائضًا فلا صلاة عليها، وإن كانت طاهرًا، فقد أدت الفريضة. وإنما قلنا: بأنها تقضي الصوم احتياطًا، لاحتمال أنها تكون حائضًا، ولا يصح منها ذلك الصوم. والقول الثاني: أنها لا تستعمل الاحتمال فتصلي، وتصوم، ويأتيها زوجها، ولا يلزمها قضاء شيء من العبادات، كما في الزمان الزائد على خمسة عشر يومًا. قال المزني: والصفرة والكدرة في أيام الحيض، حيض ثم إذا ذهب ذلك، اغتسلت وصلت، وإن كان الدم مبتدئًا لا معرفة لها به، أمسكت عن الصلاة، ثم إذا جاوزت خمسة عشر يومًا استيقنت أنها مستحاضة، وأشكل وقت الحيض عليها من الاستحاضة، فلا يجوز لها أن تترك الصلاة إلا أقل ما تحيض له النساء، وذلك يوم وليلة، فعليها أن تغتسل وتقضي الصلاة أربعة عشر يومًا.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir