Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 546437 / 1,014
أيام الحيض، فإنه لا يصح نذرها، لأن ذلك الزمان غير قابل للصوم ولا للعبادة. واختلف أصحابنا في أن الحيض، هل يمنع وجوب الصوم أم لا على وجهين: أحدهما: يمنع وجوبه والقضاء في ثاني حال وإنما يكون بأمر ثان. والثاني: انه لا يمنع وجوبه والقضاء في ثاني حال، إنما وجب بدلا عما فات عنها في وقت الوجوب، بدليل أنه يقال لها: اقضي الصوم الذي فات منك، ولا يجب عليها قضاء الصلوات. والدليل عليه ما روى أن معاذة العدوية جاءت إلى عائشة ﵂ وقالت لها: ما بال الحائض تدع الصيام والصلاة، فتؤمر بقضاء الصوم، ولا تؤمر بقضاء الصلاة. فقالت لها عائشة/ أحرورية أنت؟ كنا في عهد رسول الله ﷺ ندع الصوم والصلاة في زمان الحيض، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. ولم يذكر فيه معنى. وأصحابنا ذكروا معنيين في الفرق بينهما: أحدهما: أن الصلاة لما أمر الشرع بتركها لا يجب قضاؤها، كما لو صلى المريض قاعدًا، أو مضطجعًا، ثم برئ من المرض لا تلزمه الصلاة قائمًا حين جوز له ترك القيام فيها. وكذلك المسافر إذا قصر الصلاة، ثم أقام لا يلزمه قضاؤها تامًا حين جوز له تركها كذا مثله. وأما الصوم إذا أمر بتركه يجوز أن يجب قضاؤه، كما في حق المسافر كذا هذا. والثاني: أنا لو أوجبنا عليها قضاء الصلوات أدى ذلك إلى الإضرار بها، لأن

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir