Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 256159 / 1,014
فمن قرأ غسله قال: أراد به غسل جميع أعضائه. ومن قرأ غسله اختلفوا فيه: فمنهم من قال: أراد به غسل أعضاء طهارته. ومنهم من قال: أراد به محل النجاسة فحسب. إن قلنا: إن الواجب فيه جميع الأعضاء، أو غسل الأعضاء الأربعة جعل فيه النية، لأنه جعل تعبدًا وطهارة حكمية. وإن قلنا: الواجب فيه غسل محل النجاسة، فلا تجب فيه النية كالطهارة العينية. فعلى هذا: لو مات ميت في الماء، هل يعاد غسله أم لا؟ إن قلنا: تجب فيه النية يعاد، وإلا فلا. وكذلك المجوسي لو غسل مسلمًا، هل يعاد غسله أم لا؟ فيه وجهان ينبنيان على هذا. قال الشافعي: وإن نوي فتوضأ، ثم عزبت نيته، أجزأته نية واحدة، ما لم يحدث نية أن يتبرد، أو يتنظف بالماء فيعيد ما كان غسله لتبرد أو تنظف. قال القاضي حسين: قد ذكرنا أنه إذا عزبت نيته لا يضره. فأما إذا نوى في أثناء الطهارة التبرد والتنظف، فإن كان ذاكرًا لنية الفرض لا يضر، وإن كان ناسيًا لها، ولم يكن رافضًا لها، فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز، لأن الشافعي قال: (ما لم يحدث نية أن يتبرد أو يتنظف). والثاني: يجوز؛ لأنه لو جمع بينهما في الابتداء جاز، فكذا ها هنا.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.