Vol. 2 · p. 992882 / 1,014
قال المزني: قلت أنا في كتاب اختلاف مالك، قلت الشافعي، أيجوز أن يوتر بواحدة، ليس قبلها شيء قال: نعم والذي أختاره ما فعل رسول الله ﷺ كان يصلي إحدي عشر ركعة يوتر بواحدة، والحجة في الوتر بواحدة، السنة والأثار.
روى عن رسول الله ﷺ انه قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشى أحدكم الصبح، صلى ركعة توتر له، ما قد صلى، وعن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، [وأن ابن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين، من الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته] وأن عثمان كان يحيى الليل بركعة، وهي وتره، وعن سعد بن أبي وقاص، أنه كان يوتر بواحدة، وأن معاوية أوتر بواحدة، فقال ابن عباس: أصاب.
قال المزني: قلت أنا: فهذا به أولى من قوله، يوتر بثلاث، وقد أنكر على مالك قوله: لا يحب أن يوتر بأقل من ثلاث، ويسلم بين الركعة، والركعتين من الوتر، واحتج بأن من سلم من اثنتين، فقد فصلهما مما بعدهما، وأنكر على الكوفي: يوتر بثلاث ـ، كالمغرب
قال المزني: قلت أنا، فالوتر بواحدة أولى به.
قال المزني: ولا أعلم الشافعي ذكر موضع القنوت من الوتر، ويشبه قوله بعد الركوع، كما قال في قنوت الصبح، ولما كان من رفع رأسه بعد الركوع يقول: سمع الله لمن حمده، وهو دعاء كان هذا الموضع بالقنوت الذي هو دعاء أشبه، ولأن من قال: يقنت قبل الركوع، يأمره أن يكبر قائما، ثم يدعو، وإنما حكم من كبر بعد القيام إنما هو للركوع فهذه تكبيرة زائدة في الصلاة لم تثبت بأصل، ولا قياس.