Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 949839 / 1,014
أما قارعة الطريق، فالنهي عن الصلاة فيها لمعنيين: أحدهما: أنها لا تنفك عن النجاسات غالبًا، لأنها ممر الدواب والبهائم، والثاني: أن المارة تكثر فيها، فلا يكمل الخشوع ويتعلق قلبه بما يتوهمه من المارة بين يديه، فلو بسط فيها ثوبًا طاهرًا، فالكراهية باقية، وإن ارتفع معنى النجاسة، لأن المعنى الثاني يمنع الخشوع في الصلاة، ويوجب اشتغال القلب، وهو قبل بسط الثوب الطاهر عليها موجود بعده، وتنعقد الصلاة. ولو صلى فيها في جوف الليل، فمكروه، لأنه لا يأمن مرور المارة بين يديه بالليل كهو بالنهار. وأما معاطن الإبل، فالنهي عن الصلاة فيها لأجل النجاسة، وأنه لا يكمل الخشوع في الصلاة فيها لما في الإبل من النفار، وعدم السكون، فلو بسط عليها ثوبًا طاهرًا، فالكراهية باقية لبقاء المعنى الثاني المانع من الخشوع، وإن ارتفعت النجاسة، تنعقد الصلاة. وقال أحمد: الصلاة في معاطن الإبل لا تجوز، وفي مرابض الغنم جائز، سئل النبي ﷺ، فقيل له: أنصلي في معاطن الإبل؟ فقال: لا، فقال: أنصلي في مرابض الغنم، فقال: نعم. وعندنا هذا محمول على الاستحباب. قال المزني: وما خالط التراب من نجس، لا تنشفه الأرض، إنما يتفرق فيه، فلا يطهره إلا الماء. قال القاضي حسين: قد ذكرنا حكم النجاسة المائعة إذا أصابت الأرض، فإن كانت الأرض صلبة، يصب عليها الماء، وإن كانت رخوة، فإذا أورد عليها الماء كثيرًا، فإنه يطهرها.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir