Vol. 2 · p. 929819 / 1,014
فلو أنعمت الحت والقرض بالماء، وبقي اللون، فيستعمل الأشنان والصابون، ولو بقي اللون بعده فهو معفو عنه.
روى عن عائشة ﵂ أنها قالت: كنا نغسل الثوب من دم الحيض على عهد رسول الله ﷺ، فيبقى فيه بقعة، فنلطخه بالزعفران، ثم نصلي فيه.
والمراد بالبقعة، العلامة، ومنه سميت البقعة لامتيازها عن غيرها، وسئل فقيل: هل يحكم بطهارة الثوب، إذا بقي لون دم الحيض فيه، مع العفو عنه؟
فقال ﵁: إذا بقي يجب أن يرتب على أن بقاء الرائحة، هل يدل على بقاء العين فيما لها رائحة ذكية من النجاسات كالخمر وبول المبرسم؟ وفيه قولان:
أحدهما: يدل على بقاء العين، فعلى هذا، بقاء اللون لا يدل على بقاء العين أولى.
والثاني: لا يدل على بقاء العين، فعلى هذا، في اللون يحتمل وجهين:
أحدهما: لا يدل على بقاء العين كالريح
والثاني: يدل.
والفرق أن اللون أقوى من الريح، لأنه في الحقيقة جزء لطيف من العين، فلا يتصور انفكاك اللون من العين، والريح قد ينفك عنها، فإن البيت إذا