Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 900790 / 1,014
فمنهم من قال: إنما قصد الشافعي ﵀ بهذا بيان حكم هذه المسألة على أصله، فعلى هذا التشهد لسجدتي السهو بعد السلام منصوص عليه. ومنهم من قال: إنما هذا على أصل الغير، وهو أبو حنيفة، ومالك في السهو، للزيادة، فعلى هذا لا يتشهد لهما. فرع قد ذكرنا: أن اقتداء الشافعي بالحنفي جائز على مذهب القفال ﵀، وإن لم يقرأ الفاتحة فلو ترك الطمأنينة في الركوع والاعتدال عن الركوع، لا يجوز للمأموم أن يتابعه، لأن هذا في ظاهر الأفعال، بخلاف القراءة. قال المزني: ومن سها خلف إمامه، فلا سجود عليه، وإن سها إمامه، سجد معه، فإن لم يسجد إمامه، سجد من خلفه، فإن كان قد سبقه إمامه ببعض صلاته، سجدهما بعد القضاء؛ اتباعًا لإمامه، لا لما سها من صلاته. قال المزني: القياس على أصله أنه إنما أسجد معه ما ليس من فرضي، فيما أدركت معه، اتباعًا لفعله، فإذا لم يفعل، سقط عني اتباعه، وكل يصلي عن نفسه. قال المزني: سمعت الشافعي ﵀، يقول: إذا كانت سجدتا السهو بعد التسليم، تشهد لهما، وإذا كانتا قبل التسليم، أجزأه التشهد الأول. قال الشافعي: فإذا تكلم عامدًا، بطلت صلاته وإن تكلم ساهيًا، بنى، وسجد للسهو، لأن أبا هريرة ﵁ روى عن رسول الله ﷺ أنه تكلم بالمدينة ساهيًا، فبنى وكان ذلك دليلا على ما روى ابن مسعود، من نهيه عن الكلام، في الصلاة بمكة، لما قدم من أرض الحبشة، وذلك قبل الهجرة، وأن ذلك على العمد.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir