Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 811701 / 1,014
فرع رجل عليه فوائت لا يدري قدرها وعددها. كان القفال ﵀ يقول: يقال له: قدم وهمك، وخذ ما تتيقن فما تيقنت وجوبه في ذمتك، فعليك قضاؤه، وما شككت في وجوبه فلا، بخلاف ما لو شك في فرض أداء لوقت يلزمه فعله، لأن الأصل وجوبه، واشتغال ذمته به، ووقع الشك في سقوطه عن ذمته، وفيما نحن فيه شك في أصل الوجوب فبناء على اليقين. والطريق فيه أن يقال: إذا كان عليه عدد من الصبح والظهر، هل يتيقن صبحًا او ظهرا واحدا. فإن قال: نعم قلنا: عليك فعلها، ثم نقول له: هل تتيقن صبحين أو ظهرين. فإن قال: نعم فنقول عليك فعلها هكذا إلى أن ينتهي إلى حالة يشك فيها، فنطرح عنه المشكوك، ونكلفه أداء اليقين. قال القاضي حسين ﵀: عندي يقال للمصلي: كم تيقنت من فرائض هذه السنة قد أديتها، فالقدر الذي تيقنت سقط عنك، والباقي في ذمتك، لأن الأصل اشتغال ذمتك بالفريضة. وأما ما قاله القفال يخرج على قوله القديم: إنه لو شك أنه هل ترك ركنا من أركان الصلاة فعلى قوله القديم، الأصل مضية على السلامة. وفي الجديد: يلزمه الاستئناف؛ لأن الأصل اشتغال ذمته به. ولو أنه على الشك قضى فائتة، فالذي يرجى فيها من فضل الله تعالى، أن يجبر بها خللا في الفرائض، ويحسبها له نفلاً. قال: وسمعت بعض أصحاب القاضي أبي عاصم ﵀ يقول: إنه قضى صلوات عمره كلها مرة، وقد استأنف قضاءها ثانيًا.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir