Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 677567 / 1,014
احتاجت إلى مسير يسيرها، فالسفينة احتاجت إلى مجرى يجريها فلا فرق بينهما، فأما إذا كان في السفينة فلا يجوز له أن يصلى الفرض قاعدًا مع القدرة على القيام، خلافا لأبي حنيفة، واستدل بما روى أنس بن سيرين أن أنس بن مالك كان يصلي في السفينة الفريضة قاعدًا. قلنا: نحمله على ما إذا كان لعذر من دورا الرأس وغيره، وعندنا إذا كان بهذه الصفة يجوز أيضا، فأما إذا هبت الريح، وحولت السفينة من جانب إلى جانب حتى حولت وجهه عن القبلة، فإنه لا تبطل صلاته، بخلاف ما إذا كان في الصلاة في البر، وجاء إنسان وحول وجهه عن القبلة فإنه تبطل صلاته، والفرق بينهما أن هذا نادر، فلهذا تبطل به الصلاة، وفي البحر عذر عام، لأن الغالب أن الرياح تهب وتحول السفينة من جانب إلى جانب في ساعة واحدة مرارًا كثيرة. فرع: إذا كان على الدابة في السفر، ودخل عليه وقت الصلاة، وكان يخاف من أنه لو نزل وصلى الفريضة على وجه الأرض ربما ينقطع عن الرفقة، أو يخاف على نفسه، أو على ماله، فإنه يصلي على ظهر الدابة لحرمة الوقت. وهل يلزمه إعادة تلك الصلاة؟ قال القاضي ﵀: يحتمل وجهين: أحدهما: لا يلزمه ذلك كما لو كان في حالة المسابقة، ويخاف على نفسه، فإنه يصلى على حسب حاله ولا يعيدها. والثاني: أنه يلزمه ذلك؛ لأن هذه عذر نادر لا يدوم بخلاف حالة المسابقة، والله أعلم بالصواب، فأما إذا شرع في صلاة النافلة راكبًا، ثم وصل بلد إقامته،، أو بلغ المنزل فإنه ينزل من البداية، ويبني على صلاته. إذا قلنا: إنه لا تجوز النافلة على الراحلة في الحضر.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.