Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 665555 / 1,014
وأيضا قال: الإمامة، يحتاج فيها الإنسان إلى تعلم أركاها وهيئاتها، وغير ذلك من تنقية الثوب وغيره، فيكون الثواب فيها أكثر لما روى عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة في تلك القصة المعروفة: (أجرك على قدر نصبك). ومن قال بالأول أجاب عنه بأن النبي ﷺ، إنما لم يؤذن، لأن المؤذن ينبغي أن يكون منتظرًا، والإمام منتظرًا فلو أذن صار منتظرًا، وذاك لا يجوز وأيضا الأذان دعاء إلى الصلاة وحث عليها، وكان أمر النبي ﷺ واجبًا، فلو أذن وجب على من يسمع أذانه الحضور إلى الجماعة، وحضور الجماعة أمر مستحب غير واجب. والدليل عليه أنه تلزمه الإجابة إذا دعاه النبي ﷺ ما روى أن النبي ﷺ مر بمعاذ بن جبل فدعاه وهو في الصلاة فلم يجبه، فلما فرغ من صلاته أتاه معتذرًا فقال النبي ﷺ أما سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم. ولهذا قلنا: لو دعا النبي ﷺ رجلا في الصلاة، فأجابه لا تبطل صلاته؛ لأن ذاك واجب عليه، وأيضا فإنه لو أذن لاحتاج فيه إلى أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله والنبي ﷺ لا يظهر النبوة من نفسه إلا عند دعوة الخلق إلى الله تعالى، فأما فيما سواه من سائر الأعمال فلا، وأيضا فإن فيه ترك النظم الذي هو سنة في الأذان.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir