Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 634525 / 1,014
وفي إمكان الطهارة وجهان، وهل يعصي بترك الفعل في أول زمان الإمكان أم لا؟ إذا مات فوجهان: أحدهما: بلى، كما في الحج. والثاني: لا؛ لأن آخر الوقت معلوم فلا ينسب إلى التفريط بالتأخر، بخلاف الحج، فإن آخر العمر غير معلوم، فالتأخير فيه إنما يجوز بشرط السلامة ولا خلاف أنه لو درك من أول الوقت دون قدر إمكان فعل الصلاة لا يلزمه شيء حتى لو مات لا يصير عاصيًا، ولا فرض في ذمته. وقال أبو حنيفة: لا تجبر الصلاة بأول الوقت ولو أداها يسقط عنه الفرض، ثم اختلفوا فيه. منهم من قال: إنها إذا أديت في أول الوقت وقعت نفلاً، لكنها يسقط بها الفرض وهي تمنع وجوب الفرض. وهذا لا يصح لأنه يؤدي إلى يعيش الإنسان مائة سنة لا يصلي لله فيه فرضًا، ولا يؤاخذ به، وأيضًا فإنه لا يجوز أن يصير النفل فرضًا في الأصول في إسقاط الفرض. ومنهم من قال: وقعت موقوفًا، فإن بقي إلى آخر وقت الصلاة تبين أنها وقعت فرضًا، وإن مات تبين أنها وقعت نفلاً. ومنهم من قال: يجب في جزء من أجزاء الوقت من أوله إلى آخره، فإذا أداها وقعت فرضًا، كالمعسر إذا حج وقع فرضًا، وإن لم يكن واجبًا عليه. ومنهم من قال: يتعين عليه بفعله، كالأشياء الثلاثة في الكفارة، والله أعلم بالصواب.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir