Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 471372 / 1,014
فيه وجهان: أحدهما: لا؛ لأن العادة ما جرت بتجديد الوضوء للنافلة. والثاني: بلى؛ لأنه قد أدى بالوضوء فرضًا واحدًا. فأما إذا توضأ وأدي به صلاة التطوع، ثم أراد أن يصلي صلاة الفرض، فهل يستحب له تجديد الوضوء أم لا؟ فيه وجهان ينبنيان على المعيين في الماء المستعمل. إن قلنا: إن الماء إنما يصير مستعملا إذا أدى به الفرض، فها هنا لا يستحب له تجديد الوضوء. وإن قلنا: بأن الماء إنما يصير مستعملا إذا أدى به العبادة فها هنا يستحب له تجديد الوضوء ثانيًا. فأما الماء المستعمل في إزالة الخبث فلا يخلو إما أن ينفصل عن المحل، ويحكم بطهارة المحل، أم لا يحكم بطهارته، فإن حكم بطهارة المحل، ينظر في الماء، فإن لم يكن متغيرًا. الظاهر من المذهب: أنه طاهر. وحكي أبو القاسم الأنماطي قولا آخر: أنه يكون نجسًا، وهو مذهب أبي حنيفة وفيه قول قديم، وهو مذهب مالك، أنه يكون طهورًا، والمذهب الأول فأما إذا كان الماء متغيرا فإنه يكون نجسًا وفي المحل وجهان: أحدهما يكون طاهرًا، لأن النجاسة انتقلت منه إلى الماء. والثاني: يكون نجسًا، لأنه بقي على المحل بلل، وهو بعض الماء، والماء الواحد لا ينقسم في الطهارة والنجاسة. فأما إذا لم يحكم بطهارة المحل، بأن انفصل الماء عنه، وعين النجاسة على المحل باق، والماء متغير، فهما نجسان الماء والمحل، فأما إذا انفصل الماء غير متغير، والعين على المحل قائمة.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.