Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 322321 / 4,869
أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لَا تُجْزِيهِمْ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَحْدَهَا وَتُجْزِيهِمْ نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ (١) الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ حَدَثُهُمْ مَعَ جَرَيَانِهِ وَعَلَى هَذَا قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ الْجَمْعُ بَيْنَ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ وَرَفْعِ الْحَدَثِ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُجْزِيهِمْ الِاقْتِصَارُ عَلَى نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ الِاسْتِبَاحَةِ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ لِأَنَّ نِيَّةَ رَفْعِ الْحَدَثِ تَتَضَمَّنُ الِاسْتِبَاحَةَ وَالثَّالِثُ يَلْزَمُهُمْ الْجَمْعُ بين النيتين وهو محكي عن ابن أَبِي بَكْرٍ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُضَرِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ (٢) الْمَرْوَزِيِّ لِيَكُونَ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عَنْ الْمَاضِي وَنِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عَنْ الْمُقَارِنِ والتجدد وَضَعَّفَ الْأَصْحَابُ هَذَا الْوَجْهَ أَشَدَّ تَضْعِيفٍ وَهُوَ حَقِيقٌ بِذَلِكَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ لَا شَكَّ فِيهِ فَإِنَّ نِيَّةَ الِاسْتِبَاحَةِ كَافِيَةٌ وَكَيْفَ يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ مَعَ جَرَيَانِهِ وَإِذَا لَمْ يَرْتَفِعْ فَكَيْفَ تَجِبُ نِيَّتُهُ وَنَقَلَ الْمُتَوَلِّي الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ إذَا أَجْزَأَتْ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ صَاحِبَ طَهَارَةِ الرَّفَاهِيَةِ فَالْمُسْتَحَاضَةُ أَوْلَى * (فَرْعٌ) (١) ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي صَاحِبِ طَهَارَةِ الرَّفَاهِيَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُحْدِثًا الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ كَفَاهُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا كَفَاهُ أَيْضًا نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا تَنْصَرِفُ إلَى حَدَثِهِ فَلَوْ نَوَى الْحَدَثَ الْأَكْبَرَ كَانَ تَأْكِيدًا وَهُوَ أَفْضَلُ وَهَكَذَا قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي بَابِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَجَمَاعَاتٌ بِأَنَّ الْجُنُبَ تُجْزِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ مُطْلَقًا وَحَكَى الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ فِيهِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَدَثَانِ أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ فَاغْتَسَلَ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ مُطْلَقًا فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ الْأَصْغَرَ يَدْخُلُ فِي الْأَكْبَرِ أَجْزَأَهُ وَارْتَفَعَ الْحَدَثَانِ (٣) وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا: (فَرْعٌ) لَوْ نَوَى الْمُحْدِثُ غَسْلَ أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ الْجَنَابَةِ غَالِطًا ظَانًّا أَنَّهُ جُنُبٌ صَحَّ وُضُوءُهُ إنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ غَسْلَ الرَّأْسِ يُجْزِي عَنْ مَسْحِهِ وَإِلَّا فَيَحْصُلُ لَهُ غَسْلُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ دُونَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ بِسَبَبِ التَّرْتِيبِ وَلَوْ غَلَطَ (٤) الْجُنُبُ فَظَنَّ أَنَّهُ مُحْدِثٌ فَاغْتَسَلَ بِنِيَّةِ الْحَدَثِ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ بَابِ الْغُسْلِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ هَلْ يَحِلُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ كَالْجَنَابَةِ أَمْ الْأَعْضَاءَ الْأَرْبَعَةَ خَاصَّةً وَفِيهِ وَجْهَانِ سَنَذْكُرُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ قُلْنَا نَعَمْ صَحَّ غُسْلُهُ لِأَنَّهُ نَوَى طَهَارَةً عَامَّةً مثل التى عليه

Footnotes

(١) قال ابن الرفعة في المطلب قال الماوردي وليس على صاحب الضرورة تعيين الصلاة التي يستباح فعلها يعنى بخلاف المتيمم على رأي وقال في التتمة يصح طهرها بنية استباحة فريضة الصلاة وان طهرت لاستباحة النفل فعل ما ذكرنا في المتيمم انتهى لفظه قال كاتبه الفقير احمد الاذرعي وفى كلام المتوكل ايماء إلى ان استباحة الصلاة هنا تكني للفريضة الا عند التعرض لها ويحمل اطلاق الاستباحة على النافلة كالمتيمم إذا قلنا انه لا يستبيح بذلك الفرض (٢) المحكي في البحر عن القفال استحباب الجمع لا وجوبه اه من هامش الاذرعي (٣) هذا فيه نظر ظاهر اه اذرعي (٤) ظني ان في فتاوي البغوي ما يخالف هذا اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.