Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 1716 / 4,869
وَهَذِهِ أَحْرُفٌ مِنْ كَلَامِ الْعَارِفِينَ فِي الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إنَّمَا يُعْطَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ: وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ ﵀ نَظَرَ الْأَكْيَاسُ فِي تَفْسِيرِ الْإِخْلَاصِ فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَ هَذَا أَنْ تَكُونَ حَرَكَاتُهُ وَسُكُونُهُ فِي سِرِّهِ وعلانيته لله تعالى وحده لا يمازجه شئ لَا نَفْسٌ وَلَا هَوًى وَلَا دُنْيَا: وَقَالَ السَّرِيُّ ﵀ لَا تَعْمَلْ لِلنَّاسِ شَيْئًا وَلَا تَتْرُكْ لَهُمْ شَيْئًا وَلَا تُعْطِ لَهُمْ وَلَا تَكْشِفْ لَهُمْ شَيْئًا: وَرَوَيْنَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ التَّابِعِيِّ ﵀ أَنَّهُ قيل له حدثنا فقال حتى تجئ النِّيَّةُ: وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ﵀ قَالَ مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ نِيَّتِي إنَّهَا تَتَقَلَّبُ عَلَيَّ: وَرَوَيْنَا عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيِّ ﵀ فِي رِسَالَتِهِ الْمَشْهُورَةِ قَالَ الْإِخْلَاصُ إفْرَادُ الْحَقِّ فِي الطَّاعَةِ بِالْقَصْدِ وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بِطَاعَتِهِ التَّقَرُّبَ إلى الله تعالى دون شئ آخَرَ مِنْ تَصَنُّعٍ لِمَخْلُوقٍ أَوْ اكْتِسَابِ مَحْمَدَةٍ عِنْدَ النَّاسِ أَوْ مَحَبَّةِ مَدْحٍ مِنْ الْخَلْقِ أو شئ سِوَى التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ الْإِخْلَاصُ تَصْفِيَةُ الْعَقْلِ عَنْ مُلَاحَظَةِ المخلوقين قال وسمعت ابا على الدقاق ﵀ يقول الاخلاص التوقى عَنْ مُلَاحَظَةِ الْخَلْقِ وَالصِّدْقُ التَّنَقِّي عَنْ مُطَالَعَةِ النَّفْسِ (١) فَالْمُخْلِصُ لَا رِيَاءَ لَهُ وَالصَّادِقُ لَا إعْجَابَ لَهُ: وَعَنْ أَبِي يَعْقُوبَ السُّوسِيِّ ﵀ قَالَ مَتَى شَهِدُوا فِي إخْلَاصِهِمْ الْإِخْلَاصَ احْتَاجَ إخْلَاصُهُمْ إلَى إخْلَاصٍ: وَعَنْ ذِي النُّونِ ﵀ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْإِخْلَاصِ اسْتِوَاءُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنْ الْعَامَّةِ وَنِسْيَانُ رُؤْيَةِ الْأَعْمَالِ فِي الْأَعْمَالِ وَاقْتِضَاءُ ثَوَابِ الْعَمَلِ فِي الْآخِرَةِ: وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ ﵀ قَالَ الْإِخْلَاصُ نِسْيَانُ رُؤْيَةِ الْخَلْقِ بِدَوَامِ النَّظَرِ إلَى الْخَالِقِ. وَعَنْ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ ﵀ قَالَ الْإِخْلَاصُ أَنْ تَسْتَوِيَ أَفْعَالُ الْعَبْدِ فِي الظَّاهِرِ والباطن: وعن ابى على الفضيل ابن عِيَاضٍ ﵀ قَالَ تَرْكُ الْعَمَلِ لِأَجْلِ النَّاسِ رِيَاءٌ وَالْعَمَلُ لِأَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ وَالْإِخْلَاصُ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنْهُمَا: وَعَنْ رُوَيْمٍ ﵀ قَالَ الْإِخْلَاصُ أَنْ لَا يُرِيدَ عَلَى عَمَلِهِ عِوَضًا مِنْ الدَّارَيْنِ وَلَا حَظًّا مِنْ الْمُلْكَيْنِ: وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵀ قال أعز شئ فِي الدُّنْيَا الْإِخْلَاصُ: وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ إخْلَاصُ الْعَوَامّ مَا لَا يَكُونُ لِلنَّفْسِ فِيهِ حظ واخلاص الخواص ما يجرى عليهم لابهم فَتَبْدُو مِنْهُمْ الطَّاعَاتُ وَهُمْ عَنْهَا بِمَعْزِلٍ وَلَا يَقَعُ لَهُمْ عَلَيْهَا رُؤْيَةٌ وَلَا بِهَا اعْتِدَادٌ: وَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) قَالَ الْقُشَيْرِيُّ الصِّدْقُ عِمَادُ الْأَمْرِ وَبِهِ تَمَامُهُ وَفِيهِ نِظَامُهُ وَأَقَلُّهُ اسْتِوَاءُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ: وَرَوَيْنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيِّ قَالَ لَا يَشُمُّ رَائِحَةَ الصِّدْقِ عَبْدٌ دَاهَنَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ: وَعَنْ ذِي النُّونِ ﵀ قَالَ الصِّدْقُ سَيْفُ اللَّهِ مَا وُضِعَ عَلَى شئ إلَّا قَطَعَهُ: وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيِّ بِضَمِّ الْمِيمِ ﵀ قَالَ الصَّادِقُ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي لَوْ خَرَجَ كُلُّ قَدْرٍ لَهُ فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ مِنْ أَجْلِ صَلَاحِ قَلْبِهِ وَلَا يُحِبُّ اطِّلَاعَ النَّاسِ عَلَى مَثَاقِيلِ الذَّرِّ مِنْ حُسْنِ عَمَلِهِ وَلَا يَكْرَهُ اطِّلَاعَهُمْ على السئ مِنْ عَمَلِهِ لِأَنَّ كَرَاهَتَهُ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُحِبُّ الزِّيَادَةَ عِنْدَهُمْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَخْلَاقِ الصِّدِّيقِينَ: وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ بْنِ محمد ﵀

Footnotes

(١) هكذا نسخة الاذرعى: وفى الاذكار للمؤلف: التنقى عن مطاوعة النفس

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir